السيد ثامر العميدي
261
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
عليه - على تقدير أنّه الأشعري - ممكناً ، وإلّا فيمكن القول بتعليقه على السند البعيد وإن وجد في باب سابق ، وهذا المورد أورده الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل عن العدّة ، عن الأشعري « 1 » . وإذا اتّضح هذا ، فاعلم بأنّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي هو الآخر قد يُشتَبه به بأنّه من مشايخ الكليني ، والحال فيه كالحال في الأشعري ، ولا حاجة إلى إثقال البحث بتفصيل موارده التي ابتدأ بها الكافي وظاهرها عدم التعليق ، وسيأتي ما يفيد المقام في سهل بن زياد . 5 - أحمد بن يوسف الشاشي : قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : « وروى محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن يوسف الشاشي ، قال : قال لي محمّد بن الحسن الكاتب المروزي : وجّهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار . . . الخبر » « 2 » . وهو بخصوص أمر الناحية المقدّسة بمراجعة أبي الحسين الأسدي ساكن الريّ بعد حاجز الوشاء رضي اللَّه عنهما . وربّما قد يُعدّ الشاشي شيخاً للكليني نتيجة لما قاله الشيخ ، والأمر ليس كذلك ، إذ وقع محمّد بن يوسف الشاشي في الكافي بمورد واحد روى فيه الكليني معجزة للإمام المهدي عليه السلام وأسندها للشاشي المذكور بواسطتين قائلًا : « علي - أي : ابن محمّد - عن النضر بن صباح البجلي ، عن محمّد بن يوسف الشاشي . . . إلى آخره » « 3 » . على أنّ خبر الغيبة قد اختصر اختصاراً مُخِلّاً مع تحريف الشاشي من ( محمّد ) إلى
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 17 ص 461 ح 22998 باب 51 استحباب اجتناب معاملة من ينفق ماله في معصية اللَّه عز وجل ، من أبواب آداب التجارة . ( 2 ) . كتاب الغيبة للطوسي : ص 415 ح 392 . ( 3 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 519 ح 11 باب مولد الصاحب عليه السلام من كتاب الحجّة .